تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
23
مصباح الفقاهة
المقولات التسع العرضية وعلى الأمور الاعتبارية الخالصة ، بداهة أن لفظ العرض من العروض وهو بمعنى اللحوق ، وعليه فلا تكون الملكية عنده من المقولات المتأصلة ، بل تكون زائدة على الماهية ، كما أن الوجود زائد عليها ، وإذن فيرجع ما أفاده السيد من الجواب المتقدم إلى ما سيأتي من كون الملكية أمرا اعتباريا لا تأصليا ، ومن هنا ظهرت الحال في الوجوب والحرمة أيضا . 2 - ما حكي عن الفاضل النراقي في عوائده ، وملخصه : أن البيع عبارة عن نقل المالك ملكه إلى غيره نقلا فعليا ، سواء أكان مالكا له بالفعل أم كان مالكا له في المستقبل ، كما إذا قال : بعتك منا من الحنطة بكذا مع أن الحنطة لم توجد الآن لديه ، فيكون معناه : إني نقلت إليك المن الذي سأملكه من الحنطة بعد مدة ، وإذن فالنقل وإن كان فعليا إلا أنه ليس بعرض لكي يحتاج إلى موضوع ، وما هو عرض وهو الملك ليس بفعلي حتى يناقش فيه بعدم وجود الموضوع له . ويتوجه عليه : أولا : أن البيع ليس عبارة عن نقل الملك ، وسيأتي ، ولا أن الملك من الأعراض المصطلحة ، وقد تقدمت الإشارة إليه وسنتعرض له تفصيلا . وثانيا : أن نقل الملك بنفسه ليس من العناوين الاستقلالية ، وإنما هو بلحاظ الإضافة أو المكان ، ومن البين الذي لا ريب فيه أنه إذا استحالت إضافة الملكية إلى المعدوم ، فإن النقل الحاصل بلحاظ تلك الملكية أولى بالاستحالة . 3 - إن الملكية أمر اعتباري صرف فلا يحتاج إلى محل موجود ، وتوضيح ذلك : أن الملكية لها أربع مراتب :